حادثة الكفيف والدراجة.

السلام عليكم زوار مدونتي الأعزاء
سأحكي لكم اليوم حادثة حدثت مع أحد أصدقاءي وأنا لم أشهدها شخصيا، لكنني رأيته بعد الحادثة وأخبرني بما حدث.
بينما كان الشباب مع المشرف في حديقة المعهد، وكان لدينا نوع من الدراجات الهوائية المزدوج، بحيث يجلس الشخص في الأمام وهو الذي يقود الدراجة، ويجلس شخص من خلفه وعنده دواسة فقط لمساعدة السائق لأن الدراجة ثقيلة.
وهذا النوع من الدراجات يحتاج إلى نوع من المهارة لقيادتها، أو على الأقل أن يكون الشخص قد قاد الدراجة هذه من قبل لكي يستطيع التحكم بها دون مشاكل.
وأثناء ما كان بعض الشباب يقودون هذه الدراجة، قال أحدهم للمشرف: نتحداك أن تقود هذه الدراجة.
غضب المشرف وقال أنا أعرف منكم بهذه الدراجات، فأنتم ما تزالون صغار على ذلك.
قالوا له أرنا مهارتك، قال حسنا أعطوني واحدة.
ركب المشرف الدراجة، وقال لهم من يأتي معي، فتقدم أحد المكفوفين وقال أنا يا أستاذ.
ركب معه وبدأت الرحلة العجيبة، انطلق المشرف بسرعة في الشارع المحيط بالمعهد، وكان واسع يأخذ الشكل الدائري.
بدأ الكفيف من خلف المشرف يحرك الدواسة بأقصى سرعته، ويقول له: هيا هيا يا أستاذ أسرع.
أخذ الكفيف المسكين يغني ويصفق بسرور، وهو يزيد السرعة بكل ما أوتي من قوة.
وبعد برهة، سقط حذاء المشرف من رجله وبدأ يلتفت خلفه ليرى حذاءه أين سقط، وقد كان الكفيف لا يعرف بما حدث وأخذ يكمل المسير وينادي بأعلى صوته: أسرع أسرع يا أستاذ.
وفجءةً. أسطدمت الدراجة بالرصيف وطار الكفيف مع سائقه إلى الأشجار المليءة بالأشواك من خلف الرصيف، وقد أصطدمت رأس المشرف بالرصيف بقوة.
أما الكفيف، فقد أصيب بإصابات في رجله ووجهه ويديه، وقام من مكانه لا يعرف يمينه من يساره.
وأثناء نزولي إلى المسجد، وجدت الكفيف مستلقي هناك وهو يتألم، وسألته ما بك: فقال لي: كله من المشرف، وبدأ يخبرني بالقصة، وكانت آثار الإصابة والرضوض واضحة عليه.
بعد مدة، جاء المشرف ليعتذر من الكفيف، وقال سامحني يا فلان، لم يكن قصدي.
لكن الكفيف في حقيقة الأمر، كان غاضب مما حدث له، فقد أصيب ببعض الأصابات التي لم تكن بالغة، لكنه ظل فترة يعاني منها.

رد واحد

  1. يقول علي العلوي:

    مرحبا.
    قصة رائعة.
    شكرا لك عزيزي علي