ذكريات الطفولة 11. انفجار في الفصل فمن المتسبب؟
مرحبا بكم أحبائي زوار مدونتي الصغيرة.
في الحقيقة قصص الطفولة كثيرة وها أنا أواصل معكم حكاية ما أتذكره منها.
لقد كان هناك أحد المدرسين المكفوفين، وكان سمعه ضعيف أيضا.
وفي إحدى الأيام قرر المدير منحنا يومي إجازة قبل الامتحانات، لكن هذا الأستاذ رفض رفضا شديدا وذهب للمدير حتى أقنعه بأن لا يعطينا الإجازة.
غضبنا أشد الغضب لهذا التصرف من المدرس، وبدأنا ببعض الأعمال في حصته.
التفجير:
في اليوم التالي أخبرنا أحد زملائنا بأنني سأفعل شيء في الحصة فلا تستغربوا، فقلنا له أي مساعدة فنحن في الخدمة، ههههه.
بعد أن بدأ الدرس الغير مرغوب فيه، ألقى زميلنا كيس يحتوي على مادة الهايدروجين على ما أظن وبه بعض فقاعات الصابون، فسمعنا صوت انفجار قوي جدا، توقعنا في البداية أن يكون ضعيف ولن يسمعه الأستاذ.
لكن للأسف سمعه وسكت قرابة النصف دقيقة، ثم قال: من أين هذا الصوت يا شباب.
في البداية لم نعرف ما نقول له، لكن أحد زملاءنا أسرع قائلا: هاؤلاء عمال الكهرباء يقومون بأصلاح الأنوار في الخارج، يبدو أنهم قد فجروا شيءا هناك.
قال له الأستاذ: هل أنت متأكد يا بني، يبدولي أن الصوت هنا
قال: نعم يا أستاذ، لقد وجدتهم بنفسي قبل الدخول للفص.
طبعا صدق المسكين الحيلة وأكمل الدرس.
ثم تحركت من طاولتي وذهبت إلى بعض زملائي وقلت لهم: لقد أحضرت معي كيسا من “حب الشمس” فمن يريد فليأتي إلى طاولتي.
جلب بعضهم الكراسي وجلسوا بجانبي يأكلون حب الشمس والأستاذ يشرح ولا ينتبه له أحد مطلقا.
أحس الأستاذ ببعض القرقعة لكنه غير متأكد من ما يحدث، فتحرك من مكانه ليستكشف الوضع، غير أن المكفوفين تحركوا بسرعة ورجعو إلى أماكنهم وكأن شيءا لم يحدث.
بدأ الأستاذ يقول لهم: أشعر وكأنكم غير منتبهين معي، ما هذه الفوضا.
ثم بدأ يتكلم عن الإجازةوكأنما اأحس بشيء، هههه، بدأ يدافع عن رأيه وأنه يريد مصلحتنا.
ازداد غضبنا عليه، لأنه فتح الموضوع بنفسه، فقررنا أن نفعل كل ما نستطيع من أعمال الفوضا في حصصه الباقية
وبالفعل كنا نجلب الطعام، البطاطس والحلويات والبيبسي ونأكلها في حصصه، ونتحدث في الهاتف أيضا.
إلى اللقاء في تدوينات قادمة بإذن الله.