أيام في الذاكرة: الهاتف العمومي تم إغلاقه. ماذا حدث.

السلام عليكم زوار مدونتي الأعزاء.
نواصل معا حكايات الطفولة وما بعد الطفولة بقليل، واليوم أنا معكم ومع حكاية الهاتف العمومي الذي كان في إحدى الأماكن في المعهد.
وقد كنا في وقت لم تنتشر فيه الهواتف المتنقلة، وكنا نعتمد على الهاتف العمومي الذي يعمل بالبطاقات للاتصال بالأهل والأصدقاء.
وقد جاءنا أحد المشرفين الجدد وبعد مدة قرر إيقاف هذا الهاتف من الساعة التاسعة أو العاشرة لا أتذكر جيدا، وقد قرر إغلاق الهاتف لمنع الشباب من معاكسة الفتيات ليلا كما يقول ههه.
لكن، بقيت المشكلة كيف يقوم بإغلاقه وهو من الهواتف العمومية ومن الصعب إيقافه عن العمل.
جاءت له فكرة أن يقوم بصنع صندوق خشبي حول الهاتف وله قفل ليقوم بإغلاقه ومنع المكفوفين من استخدامه… وبالفعل جلب أحد العمال وقام بصنع الصندوق وتم إغلاق الهاتف.
صعق المكفوفين عندما بدأوأ يزحفون إلى الهاتف ليلى، ووجدوه مغلق بالقفل والمفتاح، وجاءوا إلينا أنا وصديقي “زهران” فقد كنا نملك من أدوات التصليح ما يكفي لفتح هذا القفل بسهولة، ههههههه.
وبالفعل لم نتردد في التحرك للمساعدة، فقد ذهبنا بكل ما نملك من الأدوات والمفكات، واكتشفنا ثغرة في القفل وقمنا بفتحه بسهولة بالغة.
في الصباح، جاء المشرف بمفاتيحه ليفتح الهاتف، فوجد القفل على جانب الصندوق وهو مفتوح والمسامير بجانبه أيضا.
استغرب أشد الاستغراب لما رآه ومن الذي فعل هذا بالقفل، وقام باستدعاء العامل الذي صنع الصندوق، وطلب منه إصلاحه وإغلاقه جيدا.
بالفعل في الليل، جاء المكفوفين مرة أخرى للاتصال، لكنهم وجدوا الهاتف مغلق بإحكام هذه المرة.
تحركنا أنا وصديقي مرة أخرى، وجلبنا مزيد من الأدوات، فأنا شخصيا كنت أملك عدد هائلا من مختلف أدوات الإصلاحات، ههههه ولما اشتريتها كان هذا المشرف معي المسكين يختارها لي.
صديقي كانت له مجموعة هائلة من المفكات بأنواعها المختلفة، تزيد عن العشرين مفكا، كان قد اشتراها برفقة المشرف المسكين.
استعصا علينا القفل بسبب طريقة تركيبه، فقد اكتشف العامل الحيلة وقام بإحكام إغلاقه جيدا، لكن قررنا أنا وصديقي نزع الغطاء للصندوق بكامله.
وبعد محاولات تمكننا من نزع الغطاء وقمنا برميه في الخارج بعيدا عن الأنظار.
لم يصدق المشرف عينيه عندما لم يجد الغطاء، فقد أخذ لنفسه نفسا عمييييقا وقال حسبنا الله ونعم الوكيل.
وقد بقي الصندوق على حاله حتى تخرجنا…
إلى لقاء.