مرحبا بكم أحبائي زوار مدونتي الأعزاء.
نلتقي مجددا لنحكي ذكريات الطفولة، صراحة هناك الكثير من الذكريات الجميلة، لكن بعضها لا أتذكرها جيدا.
كما أخبرتكم في تدوينة سابقة فقد ولدت كفيف البصر، وقد حاول أبي الذهاب بي إلى كل المستشفيات المعروفة في عمان لكن دون فائدة.
قرر في سنة 1992 الذهاب بي إلى مدينة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أخبرونا عن تواجد طبيب روسي متخصص هناك.
كان عمري في ذلك الوقت حوالي 6 سنوات وقد عرفت التاريخ بصراحة من خلال كارت المستشفى الذي وجدته بالصدفة السنة الماضية.
طبعا كنت أتصنع الهدوء في حضرة أبي فلم أكن أجرء على مشاكساتي أثناء وجوده 🙂
ذهبنا بالسيارة وكانت المسافة بعيدة قليلا، ومن المضحك أن أبي لم يكن يعرف الأماكن في دبي فقد زارها مرة واحدة فقط.
توقفنا عند أحد الفنادق وكان فندق سيء جدا :p
حصلت بيننا وبين صاحب الفندق مشاجرة، تركنا بعدها الفندق لنسكن في مكانآخر.
كان موعدي مع الدكتور صباح اليوم التالي. وقد قضيت الليل في التخيلات التي قمت أرسمها لنفسي عندما أصبح مبصرا،
كنت أتخيل الألوان، وكيف سأتعرف عليها. وبصراحة كنت متفاءل جدا، وتخيلت أنني سأبصر بسرعة.
جلست أتخيل شكل أبي 🙂
وكيف سأنظر إليه، وكيف سيتقبل الناس فكرة أنني أصبحت مبصرا.
المهم ذهبنا في الصباح إلى الدكتور، وبعد الكشف بدقائق أخبرني أن أمر علاجك مستحيل في الوقت الحالي.
أغرب شيء أنه بالرغم من التخيلات التي رسمتها لم أشعر بالصدمة، بل على العكس، أخذت أسأل الدكتور عن الأسباب، فقد كان يتحدث العربية لحسن حظي 🙂
أخبرني أنه بالإمكان تركيب عيون اسطناعية لكنها لا تعمل :O
فقط من أجل الزينة، فأخبرته بأنني لا أريدها.
غادرت المستشفى وأخذني أبي إلى بعض الأماكن واشتريت لنفسي الكثير من المأكولات، فقط ما أتذكره البسكويت والمكسرات فقد اشتريت منها بكميات كبيرة جدا 🙂
كما أتذكر أنني اشتريت سيارة صغيرة تشبه سيارة الإطفاء وكنت أصدق نفسي أنني رجل إطفاء، فقد اشتريت ملابس فيها صورة السيارة نفسها 🙂 وكنت أصدر أصوات غريبة عندما تمشي السيارة 🙂
المهم أيضا اشتريت لي موسيقى صغيرة رغم أنني لا أعرف العزف :p
واشتريت لعبة ثالثة هي عبارة عن دب كبير يمشي ويغني، وكنت لا أحبه هذا حيث أنه كان يزعجني وقمت بتحطيمه عندما وصلت إلى البيت 🙂
عندما رجعنا، شعرت أمي وإخوتي بخيبة الأمل لنتائج العلاج، غير أنني كنت سعيد جدا بالرحلة فقد استمتعت فيها كثيرا رغم مدتها القصيرة.
هذه الرحلة أعتبرها نقطة تحول في حياتي، حيث أدركنا أن رحلة العلاج لا تجدي نفعا، والأفضل أن أتعايش مع هذا الواقع، لذلك لم أذهب إلى مستشفى بعد ذلك اليوم لعلاج عيوني.

4 Replies to “ذكريات الطفولة 5، رحلتي للعلاج في دبي.”

  1. مراحب علي حبيبي
    والله العظيم إني متشوق أشوف جميع الذكريات: بصراحة ذكريات حلوة
    هههههههههههه
    بعدين تعال يا رجل الإطفاء: مافيه رجل مطافي وأنا موجود
    ووووووووووووُووووووووووووووووووووووووووووُووووووووووووووووووووووووووووووووووُووووووووووووووووُ وُو وُو وُووْ وُووْ وو ويييييييييييو ووييييييو
    واواواواواوواو
    هههههههههههههه
    رسمت البسمة على وجوهنا يا جعلك دايماً مبتسم يلغلى
    تحياتي لك حبيب قلبي ولا تحرمنا من مزيد

  2. نسيت أعاتب
    تعال, وين حقي من المأكولات
    أبي جلكسي وبانتي ومارسهههههه

  3. مررت بموقف مشابه في طفولتي، لم أشعر بأي صدمة لكنني حزنت قليلا؛ لأن أمي بكت بحرقة عندما أخبرها والدي، لم تكن معنا، ولم أنتبه لما قاله لها والدي؛ لأنني كنت مشغولا بإدارة موجة الراديو الصغير، لكنني انتبهت على حديث والدي وهو يقول لها هذا ما كتبه الله ويجب الرضا والتسليم، وأما والدتي فكانت تبكي بحرقة ولكن بهدوء كأنها لا تريد أن يسمعها أحد رغم أننا كنا في السيارة ولم يكن من أحد غيرها وغيري في المقعد الخلفي ووالدي خلف المقود …. تمنيت بعدها في قرارة نفسي لو أبصر حتى تفرح أمي فقط أما أنا فلم أكن مكترثا بالأمر ربما لأني لم أكن متضايقا من العمى أصلا.

Comments are closed.