بين فرانكفورت وباريس.. كانت تجربة فريدة.

مرحبا بكم زوار مدونتي الأعزاء.
في الثاني عشر منشهر مايو ، شددت رحالي إلى ألمانيا، وتحديدا مدينة فرانكفورت، العاصمة الاقتصادية لألمانيا، وأيضا تعرف بمدينة المال والأعمال.
مؤكد لم تكن زيارتي لغرض السياحة، وإنما لحضور معرض سايت سيتي للمكفوفين وضعاف البصر، والذي أقيم في الفترة من 14 وحتى 16 بفندق ومركز مؤتمرات شيراتون، مطار فرانكفورت الدولي.
وقد قمت بإعداد الترتيبات اللازمة قبل السفر بمدة، فقد قمت باستخراج تأشيرة شنغن، من السفارة الألمانية بسهولة، وكذلك تم حجز الفندق وتذكرة الطيران وكل شيء من قبل جهة عملي.
ذهبنا للمطار في صباح يوم الثاني عشر من مايو أنا وأخي الأكبر الذي كان يرافقني في الرحلة.
كان كل شيء على ما يرام، شربنا كأسا من القهوة قبل التوجه للطائرة، ثم استقلينا طائرة الأير باص، التي طارت بنا على ارتفاع 40000 قدم.
غادرنا عمان الحبيبة على أمل العودة إلى الوطن بعد الانتهاء من الزيارة بإذن الله… يراودك شعور غريب عندما تغادر وطنك، على الرغم من أنها ليست المرة الأولى التي أسافر فيها، ولكن ربما كانت مختلفة قليلا هذه المرة.
بعد سبع ساعات تقريبا من الطيران، حطت الطائرة على مطار فرانكفورت الدولي… هذا المطار الهائل ذو المباني المتعددة، والقاعات الكثيرة.
هو شعور لا يوصف، عندما تطأ رجليك أرض أوروبا لأول مرة. نزلنا ولم نكن نعرف إلى أين نتوجه، مشينا ونحن نتبع المسافرين الذين كانو معنا، ووقفنا طابور في انتظار ختم الجوازات.
مرت الأمور بسرعة، ومشينا قليلا، لنسأل أحد المضيفات العربيات من من كانو معنى في الرحلة، أين نجد فندق شيراتون المطار. قالت لنا أنا لا أعرفه، ولكن إذهبوا إلى مكتب الطيران العماني وإبحثوا عن شخص اسمه أحمد، سيدلكم عليه.
أنا شخصيا كنت أظنه قريب هذا الفندق، كونه في المطار، ولم أكن أتصور بأن مطار فرانكفورت بهذا الحجم. لكن لحسن الحظ وجدنا حقائبنا، ووجدنا مكتب الطيران العماني بالصدفة، وأيضا عثرنا على أحمد… لله الحمد، أنت أحمد، نحن نبحث عنك. أخبرناه بمقصدنا، قال انتظروا قليلا، سيأتي أحد لمساعدتكم بعد قليل.
بعد دقائق، جاءت سيدة ألمانية، واصطحبتنا إلى الباص، وأنا بيني وبين نفسي أفكر، من هذه السيدة، وأين تعمل، وهل هي تأخذ أموالا مقابل هذا العمل.. طبعا عندما تكون في بلد لا تعرفه، فأنت تتوقع أي شيء.
قبل أن نصل الفندق، سألتها، هل تعملين في المطار؟ قالت نعم، أنا أعمل هنا لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة، وأنا أحب عملي جدا، وهي خدمة مجانية يقدمها المطار.
حقيقة أنبهرت من الإجابة، وكأنما كانت تقرأ أفكاري، وأخي كان يخبرني بأنها تلبس إشارة خاصة بذوي الإعاقة.. أوصلتنا للفندق، الذي كان رائعا جدا، كانت الغرفة محجوزة وكل شيء على ما يرام.
بعد أن تفحصنا الغرفة، ووضعنا أمتعتنا، بدأنا نبحث عن مطعم مناسب… نحن في منطقة المطار وكل شيء هنا مرتفع الثمن، بدأنا نسأل عن المطاعم، وأين توجد.
أخبرونا بأن المطاعم الجيدة موجودة في وسط فرانكفورت… أحم أحم، وسط مدينة فرانكفورت، وكيف نذهب إلى هناك… قالوا لنا بالميترو.
أخذنا نبحث ونبحث عن محطة الميترو، المشكلة الوقت كان متأخر قليلا، لا أحد هنا، إلا القليل… ننزل ونطلع بالدرج الكهربائي، وندور في نفس المكان.
أخيرا، هنا قطارات.. ولكن ولكن. أين يذهب هذا الميترو.. كيف نحجز التذاكر، ما هي المحطات… شعرنا وكأننا في عالم غير عالمنا، حياة لم نتعود عليها، نمط جديد بالمرة.
أخبرنا أحدهم بأن التذاكر تحصل عليها من ماكينة خاصة … ذهبنا إليها، لكن.. كيف نستخدمها، وأين هي المحطة التي تذهب بك إلى وسط فرانكفورت.
كلما سألنا أحدهم، هل تتحدث الإنجليزية، ذهب ولم يجب بأي كلمة، وبعضهم يقول لك لا. لا.
المهم غيرنا الفكرة، وبدأنا نبحث عن مطعم… أخيرا عثرنا على مطعم مناسب…
في اليوم التالي كانت الأمور أفضل، وجدنا مكتب يمكن حجز التذاكر منه، ووجدنا أشخاص نسألهم.
انطلقنا إلى وسط مدينة فرانكفورت.. يا له من عالم مزدحم، المدينة لا تهدء، هذا يتسوق وتلك تذهب إلى عملها، والقطارات بأنواع وأشكال تتحرك، والباصات، وكل وسائل النقل في العالم موجودة.
كنا نبحث عن محل لبيع بطاقات الهاتف النقال، نريد إنترنت هههه
وجدنا محل به شخص باكستاني الجنسية، لكنه لا يتكلم العربية طبعا :d حتى الإنجليزية لا يتحدث بها بشكل جيد.
اشترينا البطاقات، والمفروض أن بها إنترنت، وقد أخبرنا بأن الاشتراك يحتاج نصف ساعة حتى يعمل.
انتظرنا ساعة، ساعتين، الإنترنت لا يعمل، ما هي المشكلة.
وجدت رقم خدمات العملاء بالصدفة، قلت من الأفضل أن أتصل… كل شيء يتكلم بالألماني، حتى التعليمات كلها بالألماني، لم أصل إلى شيء أبدا.. لا يوجد اختيار لتغيير اللغة، وإن وجد كيف السبيل إليه، وأنت لا تفهم التعليمات ههه.
تحركنا بحثا عن شركة الاتصالات التي تتبعها الشريحة، هذا لأننا انتقلنا إلى محطة أخرى بعيدا عن ذلك المحل..
بعد ساعة من البحث وجدنا شخص عربي… أهلا أهلا،، هل تعرف طريقة الاشتراك في الإنترنت.
قال نعم.. وقد قام بمساعدتنا وأصبح كل شيء على ما يرام.
مشينا في الأسواق، وتجولنا في الشوارع في فرانكفورت، وكان الجو بارد قليلا، ثم عدنا إلى الفندق.
سأحدثكم في التدوينة القادمة بإذن الله عن زيارتنا إلى باريس الرائعة، وتجولنا في شارع الشانزليزيه.