بالتأكيد إن ذكريات الطفولة هي ذكريات لا تنسى مهما تقادم بنا الزمان.
لذلك أحببت الكتابة إليكم اليوم عن بعض ذكريات الطفولة الجميلة والتي أتذكرها جيدا.
فمنذ ولادتي كان الأمر غريبا على الجميع من حولي، كان الأمر يختلط بالخوف والاستغراب من هذا الطفل كفيف البصر، حيث لم يسبق لهم أن شاهدو شخصا صغيرا فاقدا للبصر.
اعتنوا بي عناية خاصة، وكانت أمي أقرب شخص إلي كون أبي لم يكن يتواجد إلا على فترات متقطعة بحكم عمله.
عندما كبرت وبدأت أدرك الأشياء وأعرف ما يدور حولي.
لم أتقبل فكرة الجلوس في البيت طوال الوقت، ولم أتقبل العناية الغير عادية التي كنت أحظا بها من قبل أمي وأبي.
لذلك أصبحت أغتنم الفرص للخروج من البيت والذهاب إلى حيث لا أعلم، في بداية الأمر كانت أمي تشعر بخروجي بسرعة وتعيدني إلى البيت، لكن قمت بتغيير خطتي وبدأت أخرج في أوقات الظهر أو قبل العصر بقليل.
كنت أسمع الأطفال يقودون الدراجات الهوائية، ففكرت بامتلاك واحدة، وبالفعل أخبرت أبي بالأمر، عارض معارضة شديدة، وقال أين ستذهب بها يا ابني وأنت لا ترا ما حولك.
لكنني حزنت أشد الحزن لذلك، ولما رآني حزينا قرر أن يشتريلي واحدة وقال لي لا تخرج بها من البيت، وافقت بسرعة رغم أن الفكرة التي برأسي أنني سأخرج مهما كان الأمر، ولكن لكي لا أضيع على نفسي الفرصة وافقت.
جاءت الدراجة، وبدأت أصطدم بالجدران البيت، فقررت في نفس اليوم الخروج، وبالفعل بدأت أجول بها في الشوارع وفي كل مكان، بالتأكيد الحوادث كانت كثيرة، لكنني لم أكن أعترف بها لأحد.
بعد ذلك بدأت أتابع التلفاز، وتأثرت بالرسوم المتحركة وقمت بتكوين مملكة عسكرية هههه.
هذه المملكة عبارة عن مجموعة من الحفر وبها كميات كبيرة من كرات الطين التي قمت بصناعتها، وكنت أرمي الكرات في كل مكان، حتى أنني أتذكر في أحد الأيام، كان هناك بعض عمال البناء يعملون بالقرب من منزلنا، وعندما سمعت أصواتهم صعدت إلى جدار بيتنا وجمعت معي كميات كبيرة من كرات الطين وبدأت أقذف بها على العمال، فاستشاطوا غضبا لكنني هربت كعادتي وكأن شيئا لم يكون.
في أحدى المرات وبينما كانت بعض الفتيات الصغيرات يمشين بالقرب من المملكة 🙂
قمت برمي كميات كبيرة من كرات الطين عليهن، حتى بدأ بعضهن بالبكاء.
من هواياتي المفضلة عندما كنت صغير اللعب بالمكعبات، حتى أنني أصبحت محترف في ذلك.
كنت متأثر كثيرا بالحروب، كنت أبني جيوش من البطاريات الكبيرة والصغيرة، وأيضا المكعبات وكل شيء، ثم أقيم معركة كبرى بينهم:)
كرة القدم أيضا كان لها نصيب من الطفولة، فكنت أحاول لعب كرة القدم، لكنني غالبا ما أفشل.
هذه بعض الذكريات التي أتذكرها.
إلى اللقاء في الحلقة القادمة.

3 Replies to “ذكريات الطفولة 1”

  1. مرحبا بك أخي أمير الوجدان.
    أولا أبارك لك افتتاح مدونتك الصغيرة والتي أسأل الله تعالى أن تكون خير عون لك في إيصال رسالتك إلى من تحب.
    ثانيا بخصوصص ذكرياتك:
    والله إني كنت أشرب ببسي وشرقت من الضحك! جيش من البطاريات الصغيرة والكبيرة خخخخخخخخخخخخخخَخخخخخخخخخخخخخخخخخخ.

    بصراحة أهنيك على ذكريياتك الجميلة.
    متابع لك بشغف.
    تحياتي.

  2. مراحب حبيبي أمير
    هه ههه هههه هههه ههههه هههه ههه هههه ههه
    أقسم بالله إن ني تخيلت الموقف: حرام عليك مسااااكين.
    هههههههههههه

Comments are closed.