ذكريات الماضي… وللمفرقعات قصة أخرى

أرحب بكم زوار مدونتي الأعزاء..
أثناء ما كنت أكتب التدوينة السابقة، تذكرت أمر قمنا به في أحد السنوات في البحرين.
في شهر رمضان الكريم، دعانا أحد الأصدقاء إلى الإفطار في بيته، وقررنا في ذلك اليوم أن نقوم بتغيير نظام الفطور…
صاحبنا جاء بفكرة غريبة… قال ما رأيكم عندما نسمع الأذان نصلي جماعة بسرعة ثم نهجم على الفطور هجمة رجل واحد… طبعا وافقنا بدون تردد ولا نقاش… ههههه الشقاوة تصنع العجائب…
المهم فعلا، أول ما نطق المؤذن الله أكبر، صلينا جماعة ثم هجمنا على الفطور كله مرة واحدة، كل شيء، التمر واللبن والعصير والمعجنات والأرز.. لا أدري كيف أكلنا كل هذا.
المهم في أثناء جلوسنا مع صاحبنا وإذ بشخص يأتي ومعه مفرقعات.. سألناه من أين لك هذه.. قال لنا تباع بكثرة هذه الأيام لأن العيد قريب.
أعطيناه الأموال وقلنا له نريد كمية كبيرة منها… جاء لنا بعدة صناديق منها، أخذناها إلى السكن وبدأ التخطيط لاستخدامها.
في البداية يجب تجربة هذه المفرقعات، قال أحدنا سأقوم بإشعال واحدة وسأرميها من شباك الطابق الثاني.. وفعلا قام بذلك وسمعنا لها صوتا قويا، فعرفنا أنها مفرقعات ممتازة..
المهم بدأنا تفجيرها بين الحين والآخر، المشرف دائما كان يسأل ما هذه الأصوات.. وفي مرة اكتشف أننا نقوم بإشعال هذه الألعاب النارية، فذهب وأخبر المدير بأن هاؤلاء الطلبة يفعلون كذا وكذا، لم يهتم المدير للأمر لا أدري لماذا.. والمشرف لم يأتي مرة أخرى.
قبل العيد بيومين تقريبا، أخذ أحدنا 3 من هذه المفرقعات، وقام بإشعالها عند الدرج المؤدي لسكن الطالبات، وكان مكان مغلق وبه صدا.. فأحدثت صوتا قويا جدا، والصدا كان مساعد لقوة الصوت.
أصيبت الطالبات بالرعب، وَكُّنَ يعتقدن بأن أمر ما قد حدث في المعهد، ولم يعلم أحد بما حدث إلا في اليوم التالي.
المهم كانت أحد الزائرات موجودة في سكن الطالبات، وقد هددت بأنها ستشتكي علينا في الإدارة إن قمنا بعمل هذا الأمر مرة أخرى.
ذهب صاحبنا نفسه، ووضع كمية من هذه المفرقعات قريبا من السكن جدا جدا من الخارج، ثم أشعلها وهرب بسرعة، فأحدثت صوتا قويا جدا، أقوى من السابق، والمشكلة أن الوقت كان متأخرا، وقامت المسكينة من نومها مرعوبة مما سمعت، ما هذه الأصوات في نص الليل.. وقالت للطالبات كيف تستطيعون العيش هنا..
في يوم العيد، إلتقينا بتلك الفتاة، وقالت لنا أرجوكم لا تقوموا بوضع هذه الأشياء قريبا من السكن، إنه أمر مزعج جدا… حينها قررنا أن نتوقف عن ذلك.
وقمنا بإشعال باقي الألعاب النارية التي لدينا في الخارج…
بعدها لم نقم بشراء المزيد في السنوات التالية.