ذكريات الماضي… قبل التخرج.. البحث عن الحب…

مرحبا بكم زوار مدونتي الأعزاء..
أواصل معكم سرد ذكريات الماضي..
قبل تخرجنا من البحرين، وفي السنة الأخيرة من المرحلة الإعدادية. لم تتغير حياتنا كثيرا، السهر والقهوة وقلة المذاكرة والكسل، كل ذلك كان حاضرا وبقوة.
قبل فترة الامتحانات بقليل، بدأت تدور في رأسي أفكار الحب… يا إلاهي مرة أخرى….
رحلة البحث عن الحب… أي حب، أي فتاة، المهم أن أتخرج وأنا أحب، بأي طريقة بأي وسيلة المهم أن أحب…
إنه جنون وأي جنون ما كنت أفكر به، ولكن هذا ما حدث.
بدأت أتجول في كل مكان بحثا عنها… نعم هذه هي، لقد وجدتها، فتاة جميلة، جذابة، كل صفات الأنوثة تملكها… نعم إنها هي.
أخذت أرسم الخطط للوصول إليها، حصلت على رقم هاتفها من خلال كذبة كذبتها على أحد الأصدقاء ليعطيني رقمها.
اتصلت دون تردد… أجابتني بعد محاولات كثيرة… نعم تفضل ماذا تريد.
أحم أحم، ماذا أريد، لا أعرف ماذا أريد، كل مرة أخترع كذبة غريبة عجيبة، في الأخير لا أحد يجيب على مكالماتي..
يا الله، كيف فشلت الخطة بهذه السرعة. أخذت أحاول وأحاول… جاءت الإجابة، أنت شخص غريب، لماذا تتصل، ما هي قصتك، لماذا تحاول ولم تيأس من المحاولة.
أخبرتها أنني أريد التحدث معها، حول أي شيء، المهم أن أتحدث معها.. وافقت بعد تململ.
أخذت أتصل بها باستمرار، لم أذهب إلى سهرتنا المعتادة لعدة أيام.
صديقي الآخر غرق غرقا عظيما في حب غريب، لم يذهب هو الآخر إلى السهرة.
جاء صديقنا المسكين يشكو لي الحال، ما بالكم أصبحتم هكذا، لماذا لا تأتون إلى السهرة، ماذا حدث لكم، أريد أن أشرب القهوة، أرجوكم، تعالوا نشرب القهوة واذهبوا بعدها حيث تريدون.
كنت أشرب القهوة فقط… ثم أذهب إلى الهاتف، أتحدث معها لأوقات طويلة أحيانا، وقصيرة أحيانا أخرى..
كنا نتحدث عن أمور عادية، عن الحياة، الدراسة، أمور كثيرة.
وجدت نفسي أغرق في بحر هذا الحب وأنا لا أجيد السباحة، استمرت مكالماتنا، جاءت الامتحانات وذهبت كسابقاتها.. درجات متدنية فحسب.
أخبرونا بأن هناك حفل تخرج سيقام على شرفنا… أنت يا سيد علي ستلقي كلمة الخريجين أمام معالي الوزير… وافقت على الفور، فقد كنت معتاد على ذلك.
لكن هناك مشكلة، الحفل سيقام بعد أسبوع والامتحانات انتهت، يفترض أن نعود إلى عمان، طبعا أنا شخصيا وافقت دون تردد للبقاء… فقد كان هناك من يستحق البقاء لأجله.. نعم كان الأمر هكذا.
زادت المكالمات وزاد الإعجاب.. توقف العقل عن التفكير، وأخذ القلب يحكي قصص الحب الجميلة، ما أجمل الحب وما أعذبه.
تخرجنا وطوينا صفحة من صفحات حياتنا التي قضيناها في البحرين، كان حفل التخرج مبهرا ورائعا..
لقد حانت لحظة عودتنا إلى عمان، وقد حان الفراق.
توادعنا على أمل اللقاء مرة أخرى، في زمانٍ ما، وفي مكانٍ ما.

للحكاية بقية، وللحب بداية ونهاية، لكنها نهاية حزينة للغاية…
حينها فقط، أدركت بأنني لا أستحق الحب، ولا تلك الفتاة التي لن يتكرر مثلها في الوجود.
لكل شيء ثمن، وثمن هذا الحب كان باهظا جدا، ومءلما جدا… أرجو أن أتمكن من سرد الرواية على صفحات هذه المدونة، بعد عدة سنوات.