معركة على طريقتنا، بسيوف ورقية…

مسلسل تاريخي، لكن على طريقتنا هذه المرة.
مرحبا بكم زوار مدونتي الأعزاء، ها أنا اليوم أأتيكم بقصة جديدة من حياة الطفولة في البحرين الحبيبة.
عندما أتذكر تلك القصص الغريبة، يراودني الشك بأننا لم نكن أشخاص عاديين بالمرة، بل أخذ الجنون منا مأخذا عظيما.
ذات يوم، تأثرنا على ما يبدو بأحد المسلسلات التاريخية، وبدأنا نقلد أصواتهم ونتكلم بالعربية الفصحى كما يتكلمون، وبدأنا نصور المعارك التي يخوضونها….
وقد واجهتنا مشكلة كبيرة، وهي عدم وجود السيوف، فكيف يمكن أن تقوم الحرب بلا سيف….
فكر أحدهم وقال، ما رأيكم أن نصنع السيوف من الورق، ولكن كيف؟؟؟؟ …
أخذنا بعض أوراق برايل السميكة، ووضعنا أكثر من ورقة فوق بعضها البعض، ثم قمنا بطيها بطريقة ما، وقمنا بوضع شريط لاصق لتثبيت الورق وعدم تفككه.
والآن وقد أعددنا السيوف لأنفسنا، متى ستقوم المعركة الكبرى؟؟؟؟؟…
تقرر أن تكون المعركة يوم الخميس صباحا، بما أنه يوم إجازة، وستكون في غرفة فلان لأنها كبيرة وخالية.
في يوم الخميس، أحضر كلا منا سيفه الورقي، وبدأ يحضر نفسه للمعركة….. ولكن لحظة، من سيكون ضد من
اتفقنا أن كل شخص يحارب عن نفسه، ولا أحد يدافع عن أحد حتى تنتهي المعركة.
وبدأت المعركة، وارتفعت أصواتنا في الغرفة، وأخذ الورق يتطاير في كل مكان، كل شخص يضرب بسيفه المصطنع ما يقابله، أحيانا تأتيك ضربات على وجهك أو رأسك، وحتى بطنك، هذا لا يهم، المهم أن تدافع بأقوى ما لديك، بسيفك الذي صنعته من بضعة أوراق.
لا تدري من الذي تضربه أو يضربك، كلنا مكفوفين ونصول ونجول في تلك الغرفة مرة نصطدم بالدولاب، أو بالأشياء الموضوعة هناك، ومرات ومرات نصطدم ببعضنا البعض، كان مشهد غريب حقا….
وتسمع العبارات الرنانة تصدح في تلك الغرفة، وكأنما شيء عظيما قد حدث هناك، جاء بعض من كان في السكن يستطلع الأمر…. ما هذا، ما الذي يحدث، ما بكم أيها المجانين….
طلبنا منهم المغادرة فورا، لكي لا نهجم بسيوفنا عليهم، قلنا لهم، إنها الحرب، ويجب أن تغادروا من هنا بسرعة.
قالوا لنا أي حرب، ماذا حدث لعقولكم، قلنا لهم لا تناقشوا وغادروا من هنا، فقد نفذ صبرنا، أغلقوا علينا الباب، وأكملننا المعركة حتى تمزقت الأوراق، وتساقطت في تلك الغرفة، فقد تحولت فعلا إلى ساحة حرب، فلم يبقى فيها شيء في مكانه، والأوراق تملأ المكان….
إلى اللقاء في تدوينَة قادمة.

2 تعليقان

  1. يقول أحمد اليوسفي:

    هههه
    معركة جميلة
    لو اضفتوا لها اصوات موسيقى حربية عشان تشتد المنافسه
    خخخخخخ

  2. يقول عبد الله:

    مرااااحب
    ما باقي شيء ما سويتوه ياااا علااااوي
    أذكر نحنَ نلعب معارك بس بسيوف خشب
    ههه