السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعود مرة أخرى لأسرد لكم بعض الذكريات التي أتذكرها.. واليوم أنا مع قصة درامية حدثت ونحن في الإعدادية أو السادس ابتدائي تقريبا، وربما الخامس لا أتذكر جيدا ههه.
لقد ذكرت لكم في تدوينة سابقة
كيف كان جدول السهر الخاص بنا، حيث نخرج في الليل إلى الحديقة، نتناول الطعام، ونمشي ونتحدث في ذلك المكان الرائع.
هذا الجدول لم يعجب المشرف في السكن، فقرر أن يمنعنا من ذلك، ولكن كيف….
قام بإقناع المدير بأن يعطيه مفتاح الباب الخارجي لكي يقوم بإغلاقه…. وفعلا تم إغلاق الباب ونحن لم نكن نعرف بالأمر، بسبب جدولنا الغريب، فنحن ننام عندما يصحو الآخرون.
خرجنا كالعادة بعد أن اتصلنا بالمطعم، وفجأة، صرخ أحدنا شباب الباب مغلق.
يا للعجب، من الذي قام بإغلاقه، لم يسبق أن حدث هذا أبدا من قبل؟؟؟
بدأنا نتناقش ما هو العمل الآن، المطعم سيأتي وسهرتنا ستضيع، قال أحدهم الحل عندي، اتبعوني.
وفعلا ذهبنا معه واقتحمنا أحد الصفوف الدراسية في المعهد، وكان هذا الفصل يحتوي على شباك مفتوح، والذي خرجنا منه إلى الحديقة.
لكن، لم يعجبنا هذا الوضع، فالفصل ربما يتم إغلاقه لمنعنا من الخروج.
وفي إحدى الأيام، نسي المشرف المفتاح في الباب لبعض الوقت، التقطه أحد الأصدقاء وقام برميه في دورة المياه، وقال إذهب بلا رجعة.
جاء المشرف ليستعيد مفتاحه الذي نسيه، فوجد الباب مفتوح والمفتاح غير موجود. غضب غضبا شديدا وقال بالتأكيد أن العمال قاموا بأخذ المفتاح، فقلنا له، نعم، بالتأكيد أنهم العمال، فقد كانوا يمرون من هنا قبل قليل.
المهم، بدأ المشرف يفكر بطريقة أخرى لمنعنا من السهر، فقرر إغلاق باب السكن الداخلي في وقت معين.
طبعا كانت هذه هي الكارثة الكبرى بالنسبة لنا، فالسَكن في الطابق الثاني، ولا توجد به أي منافذ يمكن الخروج منها.
أخذنا نفكر بعمق لحل لهذه المشكلة المستعصية، فقررنا أن نزعج المشرف لنجبره على فتح الباب…. لكن وقعت مشكلة أخرى لم تكن بالحسبان.
فعندما بدأنا الإزعاج، كان هناك شخص آخر نائم، وهو يعمل في المطعم، فغضب غضبا شديدا، وعندما بدأنا نتناقش معه، ضرب أحد الأصدقاء على وجهه وقد كان صغيرا.
هنا قررنا أن نضرب عصفورين بحجر، فأخرجنَى مسجل كبير وبدأنا بتشغيل الأغاني والمشي حول ساحات السكن، وعندما نصل لغرفة المشرف، أو ذلك الشخص الذي ضرب صديقنا، نزيد الصوت ونصفق بقوة ونضرب على الأرض.
طبعا عمت الفوضى كافة أرجاء السكن، وبدأنا نتحدث بأعلى صوتنا، لن ينام أحد اليوم…
تحول السكن إلى ساحة للغناء والفوضى، حتى ضاق المشرف ذرعا بما نفعل، لكن لم يكن لديه شيء ليفعله، فهددنا بإخبار المدير، فقلنا له إذهب حيث شئت.
استمر الوضع على ما هو عليه حتى الفجر تقريبا، ثم ذهبنا إلى النوم، ليكون لنا في اليوم التالي شأن آخر.
نزلنا إلى الغداء في ظهيرة اليوم التالي، ومن حسن الحظ كان المدير موجود، ربما اتصل به صاحبنا :p
تحدث معنا المدير، وقال لنا لماذا تفعلوا هذه الحركات الطفولية وأنتم كبار، فقلنا له أولا:
أبلغ س من الناس أن يعتذر عن فعلته التي فعلها بالأمس من ضربه لأحد أصدقاءنا، وإلا….. قال وإلا ماذا، قلنا له سيكون لنا شأن آخر معه.
قال لنا ثم ماذا: قلنا له: أخبر المشرف أن يترك باب السكن مفتوح كالعادة ولن يتكرر ما حدث بالأمس، نحن نعدك بذلك.
بعد قليل، جاء ذلك الشخص يعتذر من صاحبنا، وقال له إن ذلك خطأ، وأنا آسف، ولن يتكرر ذلك أبدا.
وقد تحدث المدير مع المشرف وأقنعه بأن يترك باب السكن مفتوح مقابل أن لا نكرر ما فعلناه بالأمس.
وفعلا، عادت سهرتنا في الليل، ولم يتم العثور على المفتاح للباب الخارجي حتى تخرجنا.