مرحبا بكم زوار مدونتي الأعزاء.
سأحدثكم اليوم عن إحدى الجرائم التي ارتكبناها أثناء وجودنا في البحرين، وقد ترددت بعض الشيء في سرد هذه القصة، لكنني قررت الكتابة حول الأمر، فقد مضى على ما أقول سنوات.
كما ذكرت لكم في تدوينة سابقة، فقد كنت في الابتدائي من المتميزين دراسيا، وقد تم تكريمي أكثر من مرة لحصولي على الأول على الفصل، لكن في الإعدادية ذهب التميز، وظهرت الشقاوة التي لا مبرر لها، لكنها حدثت.
لقد كانت الدراسة بالنسبة لنا أشبه بالكابوس، والمذاكرة وحل الواجبات لا تقل عن هذا الوصف، فقد كنا نكره الدراسة كرها شديدا، لكن بالرغم من ذلك، كنا نحضر الحصص ونقوم بعمل الواجبات، لكن على مضض طبعا.
في بداية كل سنة، كنا نقضي يومنا كله في السهر طوال الليل، برفقة قهوتنا التركية المفضلة، وأشياء أخرى، مثل الأكل وغيره، وكان رفيق الجلسة الدائم التلفاز، أو حديثنا الذي لا ينتهي.
تمر الأيام، وتقترب الامتحانات، ونحن في سبات عميق، لا ندري عن الدروس ولا الكتب شيءا، معظم الحصص نحضرها بين النوم والصحيان، الكسل كان يصاحبنا صباحا، حتى نعود من المدرسة، فننام حتى الليل، ونبدأ سهرتنا المعتادة.
قبل الامتحان نبدأ بجمع الأوراق المشتتة، طبعا كلها مرمية في أدراج الفصل، ولا نحضرها إلى السكن معنا، معظم الأوراق ناقصة، ونبدأ بإلقاء اللوم على أنفسنا، ونقرر بأن الفصل القادم سنعيد ترتيب أنفسنا، ولكن هيهات، كل ذلك لم يحدث.
تأتي الامتحانات، وتبدأ مذاكرة النصف ساعة، التي لا تسمن ولا تغني من جوع، لكنها أفادتنا في المواد البسيطة والتي نحبها، كالتاريخ واللغة العربية وغيره، لكن الطامة الكبرى كان الرياضيات والإنجليزي.
فقد كنا نعاني من عدم الفهم والإدراك، وهذا طبيعي بسبب الإهمال والكسل، ونبدأ بالتفكير بطريقة للخروج من هذا المأزق…….
يخرج لنا أحد المكفوفين بفكرة عبقرية، لكنها إجرامية وخطيرة.
قال لنا ما رأيكم بسرقة أوراق امتحان الرياضيات؟ !!!!!
على الأقل نخرج من هذه الورطة، والإنجليزي سنقوم بالغش قليلا ونخرج بأقل الخسائر.
وافق بعضنا على الفكرة، وتخوف البعض من تنفيذها، مخافة اكتشاف المسألة، لأنه لو حدث ذلك لكانت النهاية الحتمية.
انطلق بعض المكفوفين ليلا إلى إحد الغرف، بعد أن قام أحدهم بفتح القفل للشباك صباحا أثناء وجود المدرسة، لكنها لم تشعر به.
فتح الشباك، ودخل العميان إلى الغرفة، وقاموا بسرقة نسخة من أوراق الامتحان.
أحضروها إلى السكن وقاموا بنقل الأسئلة بأسرع وقت، ثم تم إعادة الورقة إلى مكانها وكأن شيءا لم يحدث.
ظهرت أمامنا مشكلة جديدة وغريبة، هههه كيف سيتم حل الأسئلة؟؟؟؟
وبعد البحث والمحاولات قمنا بحل الأسئلة، وذهبنا للامتحان واثقين هذه المرة، وجاءت الأسئلة نفسها.
استغربت المدرسة وزميلاتنا وبعض الذين لم يشاركوا في الجريمة من هدوءنا وسرعة حلنا للامتحان, وعدم تذمرنا من صعوبة الأسئلة كالعادة.
درجاتنا كانت مفاجئة أيضا، فقد كانت عالية على غير المعتاد، لكن لم يعرف أحد سبب ذلك، وتوقعوا أننا ذاكرنا جيدا.
في السنوات التي تليها، عادت المياه إلى مجاريها، لتعود درجاتنا للتدني وما زال السهر مع القهوة والتلفاز حاضرا إلى آخر سنة لنا هناك.
نعود لامتحان الإنجليزي، فقد قام بعضنا بابتكار الإجابات، والبعض الآخر لجأ للغش، فقد قام أحدهم بسحب ورقة زميلته من الطاولة، وقام بنقلها كاملة، قبل أن يعيدها وكأن شيء لم يحدث.
أما أنا فقد قمت بابتكار الإجابات، ولم أكن أحترف حيل الغش كثيرا، لكن نجحت ابتكاراتي وخرجت بدرجة مرضية.
بالتأكيد روايتي لهذه القصة لا تعني بأنني أعتبر ما حدث هو شيء صحيح، لكنه قد حدث وانتهى الأمر.
وقد علمتنا الحياة الكثير من الدروس، فقد تغير الأمر كثيرا بعد دخول المرحلة الثانوية، حينها أدركنا أن المستقبل في الدراسة والتعلم، والمثابرة من أجل الوصول إلى مراتب متميزة.
إلى اللقاء في تدوينة قادمة.

2 Replies to “الغش في الامتحانات، وسرقة أوراق الاختبار بعملية ليلية.”

  1. مرررررررحبا
    آي الغشاش يعليوي.
    هههههههه
    يا سلام عليكم: والله ذكريات حلوة.
    بس يالله يا رجال
    عَدَّتْ على خير.
    تحية.

  2. ذكريات جميلة حيث ذكرني هذا الموضوع بواقعة غش قمت بها ولكن كانت بمساعدة مراقب لجنة الامتحان فقد قام بأخذ ورقتي وأعطاها لأحد أصدقائنا المتفوقين ليكتب لي إجابة أحد الأسئلة وأعادها إلي مرة أخرى. أليست هذه شجاعة مني أن أعطي ورقتي للمراقب لينقلها بنفسه لزميلي ثم يعيدها إلي؟

Comments are closed.